جذور تكفير أبن تيمية للشيعة الرافضية - 1
بقلم : باهر جلال
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على أبي القاسم محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين
أما بعد ... فأن شطط بعض من اتخذ السلفية منهجا والوهابية دينا قد نحا نحو تسمية احد جوامع العراقيين والتي بنيت بأموال خزينتهم بأسم من يسمونه بـ"شيخ الأسلام" أبن تيمية والذي تمادى في تكفير طوائف المسلمين حداً فاق من سبقه واجتهد في تفسير الدين الى أن اصبح اضحوكة زمانه من العلماء السنة منهم قبل الشيعة. ولقد سألني اخ لي في الدين عن هذا المكفّر وآرائه في شيعة آل بيت الرسول (ص) بالخصوص وما هو الرأي بمن يمشي على نهجه ويتخذ خطاه فكان جوابي له:
1. اعلم ياأخي ان ابن تيمية كان يشبه الرافضة باليهود حين قال :
- وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود قالت اليهود لا يصلح الملك إلا في آل داود وقالت الرافضة لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي
- وقالت اليهود لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وينزل سيف من السماء وقالت الرافضة لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء
- واليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تزال أمتي على الفطرة مالم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم واليهود تزول عن القبلة شيئا
- وكذلك الرافضة واليهود تنود في الصلاة
- واليهود يدخلون مع موتاهم في الكفن سعفة رطبة وكذلك الرافضة
- وكذلك الرافضة واليهود تسدل أثوابها في الصلاة
- وكذلك الرافضة واليهود لا يرون على النساء عدة
- وكذلك الرافضة واليهود حرفوا التوراة وكذلك الرافضة حرفوا القرآن واليهود قالوا افترض الله علينا خمسين صلاة
- وكذلك الرافضة واليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين إنما يقولون السام عليكم والسام الموت
- واليهود يحرمون الجري والمرماهى وكذلك الرافضة واليهود حرموا الأرنب والطحال وكذلك الرافضة
- وكذلك الرافضة واليهود لا يرون المسح على الخفين
- وكذلك الرافضة واليهود يستحلون أموال الناس كلهم وكذلك الرافضة وقد أخبرنا الله عنهم بذلك في القرآن أنهم قالوا "ليس علينا في الأميين سبيل" سورة آل عمران
- وكذلك الرافضة واليهود تسجد على قرونها في الصلاة
- وكذلك الرافضة واليهود لا تسجد حتى تخفق برؤوسها مرارا شبه الركوع
- وكذلك الرافضة واليهود تبغض جبريل ويقولون هو عدونا من الملائكة
- وكذلك الرافضة يقولون غلط جبريل بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم
- وكذلك الرافضة وافقوا النصارى في خصلة النصارى ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعا وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة ويستحلون المتعة
- جمعهم بين الصلاتين دائما فلا يصلون إلا في ثلاثة أوقات مشابهة لليهود
- ومثل قولهم إنه لا يقع الطلاق إلا بإشهاد على الزوج مشابهة لليهود
- ومثل استعمالهم التقية وإظهار خلاف ما يبطنون من العداوة مشابهة لليهود
الى ان يقول آخرا
وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين سئلت اليهود من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب موسى وسئلت النصاري من خير أهل ملتكم قالوا حواري عيسى وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم قالوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ولا تجاب لهم دعوة دعوتهم مدحوضة وكلمتهم مختلفة وجمعهم متفرق كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
2. واعلم ايضا ان الشيخ "الحجة" وللتسفيه من آرائهم قد ساوى الشيعة بالبهائم مستشهدا بأعدائهم واعداء آل بيتهم فيقول
قلت هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي كقوله لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا حمرا ولو كانت من الطير لكانوا رخما
ويقول في مكان ثان
فلم أر فيها أحمق من الخشبية (يقصد الشيعة) فلو كانوا من الطير لكانوا رخما ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرا يا مالك لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه لله ولا رهبة من الله ولكن مقتا من الله عليهم وبغيا منهم على أهل الإسلام يريدون أن يغمصوا دين الإسلام كما غمص بولص بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية ولا تجاوز صلاتهم آذانهم قد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ونفاهم من البلاد منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط وأبو بكر الكروس نفاه إلى الجابية وحرق منهم قوما أتوه فقالوا أنت هو فقال من أنا فقالوا أنت ربنا فأمر بنار فاججت فألقوا فيها
ليعود بعدها قائلا
ومما ينبغي أن يعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال المذمومة وإن كان أضعاف ما ذكر لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثنى عشرية ولا في الزيدية ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم مثل ما يذكر عنهم من تحريم لحم الجمل وأن الطلاق يشترط فيه رضا المرأة ونحو ذلك مما يقوله بعض عوامهم وإن كان علماؤهم لا يقولون ذلك لكن لما كان أصل مذهبهم مستندا إلى جهل كانوا أكثر الطوائف كذبا وجهلا
3. اما عن افتراءاته واكاذيبه واساطيره حول الشيعة فحدث ولا حرج. فيقول
- ومن حماقتهم أيضا أنهم يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها كالسرادب الذي بسامرا الذي يزعمون أنه غاب فيه ومشاهد أخر وقد يقيمون هناك دابة إما بغلة وإما فرسا وإما غير ذلك ليركبها إذا خرج ويقيمون هناك إما في طرفي النهار وإما في أوقات أخر من ينادي عليه بالخروج يا مولانا أخرج يا مولانا أخرج ويشهرون السلاح ولا أحد هناك يقاتلهم
- وفيهم من يقول في أوقات الصلاة دائما لا يصلى خشية أن يخرج (يعني المهدي) وهو في الصلاة فيشتغل بها عن خروجه وخدمته
- ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونه بالجماد أو حيوان ثم يفعلون بذلك الجماد والحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه مثل اتخاذهم نعجة وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمى الحميراء يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة
- ومثل اتخاذهم جلسا مملوءا سمنا ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه ويقولون هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه
- تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر والآخر بعمر ثم يعاقبون الحمارين جعلا منهم تلك العقوبة عقوبة لأبي بكر وعمر
- من يسمى كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما
4. وفي دحض معتقداتهم وممارساتهم يقول
- ومن حماقتهم إقامة المأتم والنياحة على من قد قتل من سنين عديدة (هنا لايريد ذكر اسم من قتل) ومن المعلوم أن المقتول وغيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهم عقب موتهم كان ذلك مما حرمه الله ورسوله.
- ومن المعلوم أنه قد قتل من الأنبياء وغير الأنبياء ظلما وعدوانا من هو أفضل من الحسين قتل أبوه ظلما وهو أفضل منه وقتل عثمان بن عفان وكان قتله أول الفتن العظيمة التي وقعت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وترتب عليه من الشر والفساد أضعاف ما ترتب على قتل الحسين وقتل غير هؤلاء ومات وما فعل أحد لا من المسلمين ولا غيرهم مأتما ولا نياحة على ميت ولا قتيل بعد مدة طويلة من قتله إلا هؤلاء الحمقى الذين لو كانوا من الطير ..... الخ
وللحديث بقية
ملاحظة : ومن اراد المزيد من هذه الأفتراءات والأكاذيب له ان يقرأ كتابه الأضحوكة "منهاج السنة" والذي يرد فيه فيما يرد على العلامة الحبر "ابن المطهر الحلي" في كتابه "منهاج الكرامة في معرفة الإمامة" والذي كان "شيخ الأسلام" يسميه بأبن المنجس.
جامع أم الطبول هو جامع لكل المسلمين في العراق
بقلم : باهر جلال
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على أبي القاسم محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين
اما بعد ... فأن جوامع ومساجد المسلمين في العراق مثلها مثل بقية بلاد المسلمين بنيت بأموال متبرعين عراقيين وغير عراقيين لتكون بيوتا لله تجمع المسلمين لعبادة رب واحد تحت رسالة نبي واحد. ولتعدد الطوائف والملل في العراق، كان هنالك العديد من الجوامع السنية والمساجد والحسينيات الشيعية والتكيات الصوفية تصان وتدار من قبل ائمة جوامع وخطباء وحتى خُدّام متبرعين يعينون او يورثون هذه الخدمة بدون تدخل الدولة وحتى سقوط النظام الملكي في عام 1958. جاءت بعدها عهود استعبادية استطاعت فيها الدولة السيطرة على ادارة هذه الدور بالترغيب والترهيب. فتم في عهد البعث البائد تسجيل معظم الجوامع والمساجد في وزارة الأوقاف العراقية لمراقبة تحركات والتوجهات الشارع العراقي. وامعانا في سياستها الطائفية البغيضة، اجبرت الحكومة ادارات الحسينيات الشيعية على تسجيل تلك الدور كقاعات مناسبات دينية و دأبت على ان تجعل امامة الجوامع والمساجد بأيدي وزارة الأوقاف التي نشطت في تعيين أئمتها وخطبائها كموظفين لدى الدولة تكتب لهم خطب الجمعة وتفرض عليهم فيها الدعوات الى القائد (المجاهد) بالخير والرفاه.
ولعت الدولة العراقية على بناء جوامع عديدة من أموال الدولة الخالصة وبدون تدخل الأفراد أوالجمعيات. فعلى سبيل المثال لاالحصر تم بناء وتشييد جامع أم الطبول في بغداد عام 1964 خلال حكم عبد السلام عارف ليكون نسخة من جامع مماثل له في القاهرة تماشيا مع التيار القوموي الناصري بدون النظر الى تكلفة البناء الباهضة مقارنة بميزانية الدولة العراقية آنذاك. وفي عهد الطاغية المهووس بعظمته تم تشييد جوامع عديدة في عموم العراق منها جامع بأسم (أم المعارك) وآخر بأسم (.......) لتحتل مساحات واسعة من بغداد كانت مسرحا لسباقات الخيل أو مطارا داخليا. ولا يخفى حجم الميزانيات المبذولة في بناء مثل هذه المساجد التي كان غرضها الأول والآخر تمجيد عهد الطاغية الذي لايصلي إلا امام شاشة التلفزيون رغم كل تداعيات الحصار الدولي على العراق ومأساة الشعب العراقي.
ياتي الآن نفر ممن يسمون أنفسهم بالسلفيين ليستولوا على جامع أم الطبول ويجعلوه قاعدة لـ(قاعدتهم) وليغيروا اسمه الى جامع (إبن تيمية). أقول لهم لقد سرقتم ونافقتم وافتريتم على أمة العراقيين من عدة اوجه:
أولها: ان الجامع بني من المال العام وليس من جيوب امراء جماعاتكم وللدولة فقط الحق في التصرف به.
ثانيها: من اراد منكم بناء جامع فليبنه من ماله وليسمه كيفما يشاء حتى وان كان بأسم (محمد بن عبد الوهاب) وليلعب بعيدا عن أهل العراق وحواضره.
ثالثها: تسميتكم جامع أم الطبول بأسم شيخ المنافقين هو تأكيد على ان طائفيتكم غائصة في اعماقكم وتكفيركم لعموم أبناء العراق هو منهجكم الدائم.
رابعها: استخدامكم الجامع كدرع بشري ومقر لأدارة عملياتكم الأجرامية ضد أبناء شعبنا البرئ حالكم حال شيخ الجرذان صدام وفلوله المشتتة هو جرم مابعده جرم.
ربما يقول احدكم ان الجامع كان لأهل السنّة فقط منذ ان بُني. أقول ان الجامع هو لعموم المسلمين شافعة ومالكيين وحنابلة وحنفيين وشيعة أماميين لأنه بني من أموالهم أجمعين وليس من مال أحد من العامة. ولو قلتم ان الدولة العراقية كانت تبني لأهل السنة فقط أقول نعم وهذه حقيقة طائفية الدولة وقد آن اوان تحقيق العدالة الأجتماعية التي أقرها الأسلام. فمال المسلمين لجميع المسلمين ودور عبادتهم التي بنيت من المال العام وقف عام لهم جميعا بدون تفرقة وعلى ديواني الأوقاف الشيعية والسنية تأسيس ادارات مشتركة لجوامع الدولة كافة تضم ممثلين من كل طوائف المسلمين.
أما ان يكون المسجد بؤرة لتعزيز الفرقة والطائفية بدعوى التوحد والأحسان فأن هذا هو الأفتراء والكذب الذي فضحه رب العرش العظيم بقوله:
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (سورة التوبة-الآية 107).
والله خير هاد