هيئة علماء المسلمين في العراق
كتابات - باهر جلال
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام على المصطفى محمد وآله واصحابه المخلصين
الأخوة ألأفاضل، طالعتنا اخبار الصحف والقنوات الفضائية بخبر عن انفجار عند مسجد أحباب المصطفى في بغداد ادى الى وقوع عدد من الضحايا الأبرياء بعد ادائهم فريضة صلاة الفجر واني اشد على ايدي اهالي الضحايا داعيا من المولى عز وجل ان يسكنهم رياض جناته ... اللهم آمين.
اما بعد فأن تصريح احد اعضاء هيئتكم، والتي تشكلت والحمد لله بعد انتهاء عصر الظلم والطاغوت، الدكتور احمد الدباش هدانا الله واياه لما فيه خير الأمة حين اوقع باللائمة على (الشيعة) بصيغة الأطلاق في هذا الحادث. أقول ان هذا التصريح فيه كثير من الأفتراء والظلم على طائفة تشكل الأغلبية العراقية العربية المسلمة في وطننا العراقي وهو لايليق بحديث عضو هيئة تضم خيرة العلماء والمفكرين في العراق.
ان عدم معرفة الجناة والقبض عليهم واثبات الجرم عليهم لايجيز اطلاق التهم على عواهنها على الجناة انفسهم فكيف بطائفة كاملة من طوائف المسلمين. ولنا في كتاب الله هداية لما اقصد :
فعن حكم الشك والظن يقول عز من قال
وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون
ويقول
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم
اما عن حكم التعميم في الجرم والمنكر يقول رب السموات والأرضين
و لا تزر وازرة وزر أخرى
اما عمن يطلقون الأمور على عواهنها يقول
قتل الخراصون (*)
وقوله في قول الزور
واجتنبوا قول الزور
ألأخوة الأفاضل، نحن لانرضى ان يقال ان هنالك من علماء العراق المسلمين من يماشى قول الجهلة وظنهم وامانيهم ولا يقيم لحدود الله وسنة رسوله الأعظم شأنا وقدرا. ولقد وضع عضوكم المحترم نفسه في موقع من يحاولون اثارة الفتنة الطائفية والنزاعات بين ابناء الوطن الواحد دون الرجوع الى القانون او اصحاب الشأن لأيجاد القتلة وتقديمهم الى ايدي العدالة.
على علماء الأمة ان يكونوا نبراسا ومنهجا لأبنائها وراية للصلاح والهداية لا بوقا للجهلة او اداة للفتنة. ولكم في الحوزة العلمية الشريفة في النجف الأشرف قدوة حين لم تطلق العواهن وتتهم احدا بمقتل العشرات من المسلمين بعد صلاة الجمعة التي راح ضحيتها السيد المجاهد الشهيد محمد باقر الحكيم. واعلموا ياأخوتي ان من يقتـُل ابرياءا في النجف يقتـُل آخرين في الحرية والرمادي ، فالغرض واحد هو تمزيق العراقيين في صراع لن يجني منه احد غير الخيبة والخسران . فالفتنة ان نشبت لن تعيد ماض ظالم أو مجد زائل، حيث لاغالب فيها الا اعداء الأمة ولا مغلوب فيها غير ابناء الأمة. وعلينا جميعا واجب ان ندرأ خطر هذه الفتنة بكل ما أوتينا من قوة وجهد عربا واكرادا وتركمان ، شيعة وسنة. فكلنا سيكتوي بنارها وليس غيرنا.
وآخر دعوانا لمن يتهمونا زورا قول الرحمن
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا
اما عنا نحن شيعة رسول الله وزمرته فدعوانا قوله
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(*) أصل الخرص القول بالظن و التخمين من غير علم، وهو دعاء على الكذابين بالقتل و هو كناية عن نوع من الطرد و الحرمان من الفلاح و منهم من فسره باللعن.