مقـالات عـراقـيـة - Iraqi Articles
الثلاثاء، تشرين الأول ٠٧، ٢٠٠٣

 
الشيعة والسنة والتوزيع السكاني في العراق ومأزق الطائفيين العرب
كتابات - باهر جلال

bahir91@hotmail.com

بسمه تعالى

اما بعد ... فاننا قرأنا في ما قرأنا على موقع كتابات مقالا تحت عنوان "الحقيقة - اول كتاب مخطوط عن تعداد السنة والشيعة في العراق" خلطت بين البحث والتحليل الرقمي والأستفزاز الطائفي والدس العنصري. فبدلا من تحدث المقال عن رغبة العراقيين في طي صفحة الماضي الذي كان وبالا عليهم (اجمعين) وبعد النظر الى الغد الذي ينتظرهم وتضميد جراحهم الذي نكأها وينكأها من هب ودب من خلق الله حاول أي المقال اثبات ان (اهل السنة والجماعة) لهم الغلبة من مجموع سكان العراق وان الشيعة يفترون (بصفاقة) على هذه الحقيقة الناصعة.

ان الغرض من كتابة ذلك المقال وفي هذا الوقت بالذات توازيه شعارات مخطوطة على جدران بغداد تتحدث عن (الأغلبية السنية الصامتة). وهي ليست لأثبات حقيقة او لأظهار حق بقدر ماهو استفزاز واضح يقوده تيار طائفي لاديني موجه ضد الأمن والسلام في العراق عموما وضد الشيعة في العراق خصوصا. فلقد أبدى شيعة العراق وبعد سقوط حكم الطغاة غاية التعقل والرزانة بالتعامل مع الفئة التي اضطهدتهم خلال الخمس والثلاثون عام المنصرمة، فلم نر مما طبل له العرب وغيرهم من حرب طائفية مزعومة او سحل او تقتيل كما كان يشاع هنا وهناك. ذلك لأن الشيعة يعلمون جيدا ان من ظلمهم ظلم غيرهم من اخوتهم من سنة عربا و أكراد وتركمان وحتى من غير المسلمين كالآشوريين وغيرهم. وهم يعلمون ان ماكان يحرك زمرة صدام وازلامه ضدهم هو ليس حب هذه الزمرة لأهل السنة والجماعة وشهيدنا (البدري) رحمه الله شاهد على ذلك، ولكن ماكان يحرك تلك الزمرة هو الحقد الطائفي الأعمى لكل ما هو شيعي على ارض الرافدين. ومثل الشيعة اخوتهم الأكراد الذين حاربهم صدام تحت شعار آخر ولكنه عنصري قومي عربي وليس طائفي لأنه يعلم ان جل الأكراد من السنة. وقد جندت الزمرة الحاكمة في العراق في حربها ضد الشيعة والأكراد شريحة لايستهان بها من الطائفيين السنة العرب لتتحكم بمفاصل متعددة من الجيش والمخابرات والأعلام والتعليم. وللسهولة فأنني سأستخدم عبارة (الطائفيين العرب) للأستدلال على هذه الشريحة لتمييزهم عن عموم السنة العرب.

ماذا بقي لفئة الطائفيين العرب الآن وماذا يحدث في العراق في هذه الأيام؟

انها عملية منظمة ومدروسة لدق اسفين بين (تحالف المظلومين) الشيعي-الكردي الضامن الوحيد لأستقرار العراق. فتحركات الطائفيين العرب توجهت وبعدما يأست من تسيير بعض التيارات الشيعية لغرض اثارة الفتنة الشيعية - الشيعية ، توجهت هذه الفئة نحو محاولة لكسب الأكراد تحت واجهة (السنة والجماعة) ولنسف تحالف المظلومين لأثارة فتنة شيعية-كردية ومن ثم شيعية-سنية. وما اسهل ذلك بوجود بعض الجهلة الشيعة الذين يعطون الفرصة لأولئك الطائفيين بصب الزيت على النار. ان هذا التحرك هو المحاولة الأخيرة والورقة الباقية بيد الطائفيين يلعبونها ليعيدوا حكم العراق الى ايديهم وليبدأوا حمامات دم جديدة تطال الجميع.

علينا وكشيعة ترسيخ التحالف الشيعي-الكردي بكافة الصور وعلى جميع الأصعدة وعلينا ايضا حث الأكراد على احتواء المد الطائفي العربي بأعتبارهم سنة اولا ولأن ثقلهم في المعادلة السنية في العراق اكبر من ثقل الطائفيين العرب. وعلينا جميعا ان نعلن وبشكل واضح بأن شيعة العراق لاتهمهم كثرتهم بقدر مايهمهم امانهم ومستقبله م ورفاههم حالهم حال جميع العراقيين الشرفاء ، فهم مع حكم الأغلبية العادلة ضد حكم الأقلية الجائرة سنية كانت ام شيعية فالعدل هو الغاية وليس المذهب. فلا مكان لعراق الغد للطائفيين سنة كانوا ام شيعة. واخيرا وليس اخرا علينا اهمال مثل هذه الطروحات وعدم الرد عليها لأن القصد منها هو تحفيز الرد والأستفزاز كما ذكرت.

يمكن قراءة بقية المقال على موقع كتابات بالضغط على هذا الرابط

Comments: إرسال تعليق

Powered by Blogger Weblog Commenting by HaloScan.com

Free Web Counter