الصراع الشيعي – الشيعي معزوفة يتلقفها ابناء الوطن لتطرب اعداؤهم
كتابات - باهر جلال
مر أكثر من اسبوعين على احداث كربلاء ومدينة الصدر,والبصرة مع ما سبقها ورافقها ولحقها من تصريحات وتصريحات مقا بلة لأبناء الشعب الواحد والدين الواحد والملة الواحدة. واعترف من انني احد اولئك الذين استشاطوا غضبا وتحدثوا بما حدث ويحدث بدون وضوحية في التفكير والمنطق. وليعذرني من احبتي ممن راسلت وتحدثت ان كنت قد اخطأت بحق احد من اخوتي واهلي في العراق أوخارجه. اقول انني كنت قد كتبت مقالين لـ(كتابات) ولكنني عدلت عن نشرهما لأنه (وماشاء الله) فقد وفّى الكثيرين منا في صب الزيت على نار صراع لا يوجد الا في مخيلاتنا يريد به اعدائنا ان يكون حقيقة جلية على ارض الواقع ليحرق الأخضر واليابس وليفرح صدام وبن لادن في جحورهما.
مقالتي هذه هي ليست للتعليق ، بل هو نداء خالص الى اهلي واخوتي في لأن يكون الوطن هو الغاية وليس الوسيلة. وان يكون الحاضر هو اساس المستقبل. مقالتي هذه لرمي تساؤلات على الملأ من اهلي داعيا الجميع الى موضوعية التفكير ومن ثم التصرف.
وتساؤلاتي هي:
- ماذا يعني ان ي ظهر السيد مقتدى الصدركرجل منا نعرفه ونعرف منبعه يرى غير ما نرى ويهوى غير ما نهوى؟ انحارب من يخالفنا الرأي بمثل ما يحاربنا اعداؤنا به، نحن ابناء الملة الواحدة؟ ثم الا تعتقدون بأن حذاء الصدرواحذيتكم تشرف كل اعداء العراق من صداميين وطائفيين وسلفيين ارهابيين؟
- من نحن لكي نصح ح او نخطئ الآخرين؟ وهل ان الرؤية لدينا واضحة لنستبين الحق والباطل؟ ولماذا هذا الخوف من اختلاف الرأي والمنحى؟ وهل خلقنا رب السماوات العلى لكي نكون نسخا ممسوخة من بعضنا البعض؟
- اليس غرض الخير ين هو الصلاح والرشاد للأمة ؟ ماذا لو تعددت السبل؟ اقصد طبعا سبل المنطق والحوار والجدال السلمي.
- الا تعتقدون با ن للعراقيين القابلية على تمييز الغث من السمين من الطروحات؟ اليس بحكم فرعون العصر والذي دام علينا ثلاثين عاما وخمس كاف على ان يجعل الجميع على بينة ببواطن الأمور وخفاياها؟ هل ننسى الحكمة القرآنية التي تقول
"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال"
- هل الرد الأخلا قي على مخالفينا هو وصفات المسبة الجاهزة كالعمالة والدجل مضافة اليها الصبيانية والمراهقة والأختلال العقلي؟
- من المعصوم منا من الخطأ ؟ انا ام انتم؟ الصدر ام الحكيم ام السيستاني؟ اعضاء مجلس الحكم ام الوزراء ام عامة الشعب؟
"يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها"
- وماذا لو اخطأن ا؟ ايكون حكم الأعدام (والذي كان هو وسيلة صدام المفضلة في الحكم) هو الوصفة المفضلة ايضا لأغلبنا؟ ام تكون المسبة والقذف اهون العقاب على مخطئينا؟
- ماذا لو كان ال مخطئ اخا لك او ابنا ؟ اتأخذ بيده لتحاول اصلاحه ام تشهر به علنا على الملأ؟
- ثم والأهم من ه ذا كله، اليس صراعنا وليس خلافنا في الرأي هو حلم وغاية اعدائنا من طائفيين وقوميين عنصريين او سلفيين ارهابيين؟ فلم لا نئد الخلاف قبل وقوعه؟ وان وقع لنا ان نحاول اصلاح ذات البين وبدون ضوضاء وخلف الكواليس من غير تصريحات ولا بيانات او انتقادات كأبناء البيت الواحد وبدون تدخل الغرباء.
- الا تتفقون معي بأن مظهر وحدتنا ومجرد المظهرهو كابوس يقظ مضاجع ابناء السوء من المتربصين بنا؟
اناشدكم اخوتي واهلي ان تعوا حجم المؤامرة التي تحاك ضدكم ومن الذئاب التي تحوم حولكم من اعراب وخوارج فلا تلقوا باللوم على احد منكم بغير بينة ولنترك حل امور الوطن لمن في الوطن ... فهم ادرى بمكة وشعابها.