الى اهلنا في الفلوجة العزيزة
بمناسبة قصف الطيران الأميركي بعض الدور في مدينة الفلوجة
كتابات - باهر جلال
bahir91@hotmail.com
قلوبنا مع اطفالكم الجرحى وابريائكم الصرعى ونسائكم الثكالى
نعلم ان العراقيين جميعا اصبحوا اليوم ضحايا معركة تصفية بين اميركا من طرف والصداميين والسلفيين من الطرف الآخر على ارضنا الغالية. معركة لا تتوانى ان تمحي منا الحرث والنسل.
نحس بجراحكم وعزائكم ومصابكم ... فهي جراحنا وعزاءاتنا ومصابنا قبلكم.
فالأجرام بدأ صداميا واستمر عربيا واميركيا ودوليا ومازال. وكان عادلا مع العراقيين جميعا وإن اختلف مكانه وزمانه واسلوبه.
اعداؤنا هم هم بأسمائهم العراقية والعربية واللاعربية تعددت ملامحهم والوانهم ولكن توحدت جموعهم .... قتلونا بسجونهم واعداماتهم وحروبهم وكيماوياتهم وسرطاناتهم وحصاراتهم
وضحايانا هم هم ....
في حلبجة وجيزان الجون والدجيل
في سجون ابي غريب ونقرة السلمان ومديريات الأمن والمخابرات
في ساحات اعدامات المهمومين على طول حدود العراق الشرقية
في قرى كردستان ومعسكرات الأسر في ايران
في الأهوار والمحاويل ومستشفى كربلاء والديوانية ومزارع الموصل
في معسكرات رفح وجهروم
حتى وصلت عمق بحار استراليا
مسجونون ومعدومون ومهجّرون ومهاجرون واسرى وغرقى
رغم اختلاف اديانهم والسنتهم والوانهم يوحدهم دمهم الواحد ، فهم عراقيي الهوية والجينوم ... ورودا تزرع ارض العراق من اقصاه الى اقصاه باقات ملونة من اجل أن يعبق نسيم الوطن بأريج الحرية....
اما وقد حصل الزلزال وهُزم الطاغوت الأصغر هزيمة السفهاء والمدحورين وبدأنا من الصفر من جديد لنا جميعا ان نختار مصيرنا الآتي .... أفنبدؤه بدوامة جديدة من حمامات الدم العراقي العزيز؟ انختار ان نقاتل اميركا الآن ونحن محطمون حتى النخاع ليكون هذا انتحارنا الجماعي الأخير؟
ضمدوا جراحاتكم أخوتي ... وادفنوا موتاكم واقطعوا دابر من اندس فيكم او كان منكم وهو في الحقيقة عليكم. واعلموا أن في قلوب العراقيين غصة من بعضكم وهو يتناخى بصدام ولا يتناخى بالعراقيين كأن الأخيار قد باروا في أرضنا المعطاء ولم يبق للأمارة فيها غير السفهاء. واعلموا أخوتي بأن عزتكم هي بعزة اهلكم في جنوب العراق وشماله فلا تشذوا عنهم فتكسر شوكتكم. تظاهروا وعبروا عن غضبكم وحزنكم بلا رشاشات أو استفزازات فلهذا وقع اكبر وثواب لكم أعظم في هذا الوقت. ارفعوا صور ابطالكم وشهدائكم الذين ذُبحوا على محراب الحرية لا صور مذليكم ومذبّحي ابنائكم.
عودوا الى بيوتكم اخوتي وأهلي وابنوا مدارسكم ومستشفياتكم ومدينتكم وصلوا لله ركعتي شكر بأن خلصكم من الطاغوت الأصغر صدام رغم كل قوى الشر التي كانت معه وادعو من الله ان تُطلق رصاصة الرحمة عليه وعلى شرذمته عاجلا وليس آجلا. وانتظروا ان يقضي الله بالطاغوت الأكبر امرا وهو القادر على كل شيئ.
وأن غدا لناظره قريب
مع دموعي الخالصة