مقـالات عـراقـيـة - Iraqi Articles
الثلاثاء، أيلول ٣٠، ٢٠٠٣

 
تأملات في مقالات قو. ري -1
كتابات - باهر جلال
bahir91@hotmail.com

يزداد فرحي كلما قرأت في كتابات مقالة او تعليقا او قصيدة شعر. فـ كتابات ليست كباقي المواقع العراقية التي تغربل في اسماء الكاتبين واتجاهاتهم وهوياتهم ومناهجهم والتي اصبحت ، اي تلك المواقع، بمرور الوقت احادية النظرة والنغمة بشكل يبعث على الممل والضجر. فـ كتابات تنشر للجميع وفيها لنا من مختلف الأنغام والألحان بهجة، فمن اسلاميوالماضي والحاضر حتى شيوعيو الخيال والحقيقة او قوميو الضياع والمنطق. انه بيت كبير متكامل ، فمع المقالات والبحوث الشيقة والمعتبرة تمنحنا كتابات ايضا فرصة الاستمتاع بقراءة بعض الكتابات السطحية والفارغة ذلك لأن لابد للبيت وكل بيت (...من دورة للمباه) .
وقد لفت نظري في من يكتبون في كتابات من يلقب نفسه بـ(قومي سوري) الذي حاولت معرفة منهجه بدون فائدة واستغربت من منطقياته ونداءاته ليس لأنها معادة ومكررة بل لأنها تنطق عنه بالذات. وللأختصار ولقطع الرتابة عن هذه المقالة والمقالات اللاحقة ساكتب في كل حلقة عن جانب واحد او (...) من هذه الشخصية وزيادة في الأختصار فأني اخترت اسما له ممثلا بمقطعين (قو. ري) لهما من الدلالات والعبر الشيئ الكثير مما ستعرفون لاحقا. وارجو من الشخصية المذكورة اعذارنا فمن ينكر نفسه تحت اسم وهمي له ان يترك الأخرين تسميته بما شاءوا (بحدود الأدب طبعا ؟؟؟؟). وللأختصار ايضا ساضع روابط كل هوامشي مباشرة وليس عليكم الا ان تضغطوا على الرابط المعني بالفأرة اللعينة التي بأيديكم وهي ستوصلكم الى بر الأمان ان شاء الله.

بدأ (قو. ري) كتاباته كما يؤرخها هو يوم السادس من حزيران من هذه السنة وقد وعد وتمنينا ان يكون وعده خيرا ان يكون هذا اليوم بداية منه لتعرية كل من تسول له نفسه المساس بالعراق وشعبه. فابتهجت كثيرا واظنكم تشاركونني في ذلك ، فأخيرا وجدنا ضالتنا ... فهنالك من سيدافع عنا من ابناء جلدتنا والناطقين بلغتنا بعد الذي عشناه ورأيناه. فحبه للعراق مابعده حب ... كيف ولا وهو يذيل كتاباته كلها بعبارة "والنصر للعراق". فأفرح وانتشي ولكن نشوتي لا تطول. لأني أقرأ بعدها مما أقرأ انه صنف العراقيين اصنافا ليختار من يحبهم منهم ومن يكرههم. فالعراقيين بنظره هم عرب سنة وشيعة ومسيحيين، أكراد، تركمان، جركس، صابئيين، يزيديين، وعملاء , فأقول ربما انه كان يقصد الأمة العربية, وليس العراقية .... لأننا لا نعرف جركس بيننا ... ولكن ماذا عن باقي اقوام الوطن العربي من غير العرب ... ماذا عن مراونة لبنان و نوبيو مصر ومسيحيي جنوب السودان وعجم البحرين والأمازيغيين في الجزائر والبربر في شمال افريقيا .... هل هم العملاء بتقديره؟ ام انه يقصد العملاء فقط من كل هؤلاء بضمنهم العرب طبعا ...

والحمد لله فقد عرفت الآن ماذا يقصد بالعملاء ... وهم "من نسي شعبه وباع وطنه" وهم ليسوا بعرب فهم "فرس واكراد وعملاء" ففرحت مرة اخرى لأنني عربي وانا اعلم بأني لست بعميل فانا لااقبض راتبا الا ممن يشغلني وهو لايعرف الفرق بين العراق وأيران لأنهما يبدآن بنفس الأحرف في لغته الأنكليزية. لكنني لم اعرف دخل الفرس بالعمالة فهم فرس. انه كمن يقول ان الأميركي عميل ... عميل لمن؟ فتراجعت مرة اخرى وقلت لنفسي أغبي انت؟ ... انه يقصد الشيعة ... فهم فرس .... وتذكرت انني انا نفسي شيعي وعربي ولست فارسيا ولااعرف من الفارسية غير اليك والدوشيش لمحبتي بلعبة الطاولي. تعجبت ايضا حين ضم الأكراد الى قائمة من نسوا شعبهم وخانوا وطنهم ... وانا زوجتي كردية ولا اعلم عنها نسيانا لشعب او لوطن ولامعظم اصدقائي من الأكراد. وهو يقول في مكان ثاني "ان سوريا كانت مكانا للهاربين من امثال الأكراد والأشوريين الذين كانوا رعاة او رعيع" واظنه يقصد رعاع فليس هنالك عيب ان يكون المرء راعيا او مهاجرا هاربا فالرسول (ص) كان راعيا ومهاجرا ، أما الرعيع فلم اجد في قواميس اللغة العربية معنى لها. ولم افهم معنى حشر الاشوريين وسط هذه المعمعة وقلت لنفسي هم جزء من المعادلة ... فهم عراقيون ويجب ان تكون لهم حصة من العمالة!

وعرفت بعدها عنه ان السنة في العراق اقسام وانواع فهنالك سنة اكراد وان "إنتمائهم الجغرافي وليس القومي للعراق لن يبقى طويلاً" وسنة تركمان وهم ليسوا عراقيين لأن هنالك سنة عراقيين وآخرين تركمان وسنة عرب رغم انه استهجن هذه التسمية حينما قال "لا ادري من اين اتيت بمثل ذلك المصطلح (السُنة العرب) " ولكنه في نفس المقال وباسطر قليلة سبقت يقول "عندما اشرت للمسلمين السُنة، كنت اقصد بهم السُنة العراقيين، ولم اشر بذلك للأكراد السُنة، فهم ليسوا عرباً" فهو اذا يقصد السنة العرب ... فلماذا يستهجن المصطلح؟

قلت لنفسي الأفضل ولكي لااكون عميلا ولأرضي (قو. ري) ان اكون سنيا عربيا. وانا قاطع لمنتصف الطريق فانا شيعي عربي ولا احتاج الا لأكون سنيا ... ولم لا فالأسلام هو الأصل وتشرفني الصلاة خلف سني صالح عن الصلاة خلف شيعي فاسق فالرب واحد والنبي الأمي واحد ...... فاقرأ له بعدها "انا شخصيا لست ضد تحرر الشعوب ولو كان ذلك الشعب هو: (الشعب الغجري)؟ وهو ايضا يملك من التاريخ ماقد لاتملكه الشعوب العربيه والكردية معا" فضحكت مع نفسي وقلت "خطية العراقيين ضاعوا بالرجلين" ..... فمن يحب العراق بعربه واكراده قد فضل عليهم "الكاولية" وتأريخهم!

وللحديث بقية

Comments: إرسال تعليق

Powered by Blogger Weblog Commenting by HaloScan.com

Free Web Counter